نســـــــــــــــ أمل ـــــــــمات
 
البوابةالرئيسيةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 « الــبــدعــة »

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ولد الشحوح
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

مُساهمةموضوع: « الــبــدعــة »   السبت يناير 05, 2008 10:20 am

هذي رسالة وسائط جائتني عن طريق واحد من ربعي جزاه الله خيرا و أنا حبيت لأعضاء المنتدى أن يستفيدوا منها

« الــبــدعــة »

تعريف البدعة: هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه.

مثال: الدعاء عبادة مشروعة، والدليل قول الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر:60]، وقد فسر ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: « الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ (قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ». [أبو داود:صحيح]، لكن عندما تخصص هذه العبادة المشروعة في وقت معين وبطريقة معينة لم يفعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يحث عليها بتلك الطريقة ولم يفعلها أحد من أصحابه ولا في القرون المفضلة تخرج من كونها عبادة مشروعة إلى بدعة محدثة كالدعاء الجماعي بعد الصلوات المفروضة، والدليل على ذلك الآية والحديث السابقين، فالمتأمل يرى أن الله جل وعلا سمى الدعاء عبادة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بأن « الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ »، ومعلوم بأن العبادة لا تكون مقبولة عند الله إلا إذا اجتمع فيها شرطين اثنين وهما:
1. الإخلاص لله، والدليل قوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة:5].
2. المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والدليل قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) [صحيح مسلم].
قال الفضيل بن عياض رحمه الله عندما سمع قول الله جل وعلا: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [الملك:2]؛ قال: (أخلصه وأصوبه)، قالوا: وكيف ذاك؟، قال: (إن كان خالصا ولم يكن صوابا فلا يقبل، وإن كان صوابا ولم يكن خالصا فلا يقبل).

والدليل على أن العبادة المشروعة إن فعلت في وقت وطريقة غير مشروعتين تكون بدعة هو عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: حدثني أبي قال: كنا نجلس على باب عبدالله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال: أخرج إليكم أبو عبدالرحمن بعد، قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبدالرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟، فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة، فيقول هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟، قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟!، ثم مضى ومضينا معه، حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟، قالوا: يا أبا عبدالرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة. قالوا: والله يا أبا عبدالرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا: (إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية)، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن سلمة: فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج. [الدارمي:صحيح]، فإذا تأملتم رحمكم الله في هذا الأثر لوجدتم أن الأفعال التي كان يفعلها أولئك القوم هو التكبير والتهليل والتسبيح، ولا شك أن ذكر الله من أفضل الأمور المقربة إلى الله جل وعلا، ولكن بسبب طريقتهم المخترعة (بحيث يكون بشكل جماعي وفي حلق وباستخدام الحصى وبعدد محدد لكل ذكر) وبسبب الوقت المخترع (بحيث يكون بشكل جماعي أيضا بالطريقة الآنفة الذكر عند انتظارهم للصلاة) أنكر عليهم الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه حيث أنه وصف فعلهم أنه افتتاح لباب ضلالة، وبين لهم أن هذا الفعل لم يفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال لهم كلمته العظيمة (وكم من مريد للخير لن يصيبه)، وتأملوا رحمكم الله ماذا جرهم عندما تساهلوا بفعلتهم تلك، كما ذكر ذلك التابعي الجليل عمرو بن سلمة حيث قال: فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج. مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: « لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِى ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ ». [البخاري ومسلم]، والمد: هو ملء كفي الرجل المتوسط. فما بالكم بمن يقاتل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فليحذر المؤمن التقي في التساهل فيما يظنه أنه هين وهو عند الله عظيم، وقد يجره هذا الأمر إلى ما هو أدهى وأمر. واعلموا أن كل بدعة فهي ضلالة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) [النسائي:صحيح]، وقول عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: (كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة) [الإبانة الكبرى للعكبري:صحيح موقوفا]

« ذم البدع وسوء منقلب أصحابها »

إن الشريعة جاءت كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان، لأن اللّه تعالى قال فيها: {الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِتُ لكَمْ الإسلامَ دِيناً} [المائدة:3].
وفي حديث العرباض بن سارية: وعظنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم موعظة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول اللّه، إن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا؟ قال: (تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، ولا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) الحديث [أبو داود:صحيح].
فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقاله: إن الشريعة لم تتم، وأنه بقي منها أشياءُ يجبَ أو يستحب استدراكها، لأنه لو كان معتقداً لكمالها وتمامها من كل وجه، لم يبتدع ولا استدرك عليها. وقائل هذا ضال عن الصراط المستقيم.
قال ابن الماجشون: سمعت مالكاً يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم خان الرسالة، لأن اللّه يقول: {اليوم أكملتُ لكم دينكم} فما لم يكن يومئذٍ ديناً، فلا يكون اليوم ديناً.

« الأدلة على ذم البدع »

¤من القرآن الكريم:
قال اللّه تعالى: {وأنَّ هذا صِراطِي مُسْتقِيماً فاتَّبِعُوهُ ولاَ تتَّبعُوا السبُل فتفرَّق بِكُمْ عنْ سَبُيلِهِ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لعَلَّكُمْ تتَّقُون} [الأنعام:153]، فالصراط المستقيم هو سبيل اللّه الذي دعا إليه وهو السنة، والسبل هي سبل أهل الاختلاف الحائدين عن الصراط المستقيم وهم أهل البدع. وليس المراد سبل المعاصي، لأن المعاصي من حيث هي معاص لم يضعها أحد طريقاً تُسْلك دائماً على مضاهاة التشريع. وإنما هذا الوصف خاص بالبدع المحدثات.
ويدل على هذا ما روى إسماعيل عن سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد اللّه قال: خط لنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً خطاً طويلاً، وخط لنا سليمان خطاً طويلاً، وخط عن يمينه وعن يساره فقال: (هذا سبيلُ اللّهِ) ثم خط لنا خطوطاً عن يمينه ويساره وقال: (هذه سبل وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو إليه) ثم تلا هذه الآية: {وأنَّ هذا صِراطِى مُسْتقِيماً فاتَّبِعُوهُ ولاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} ـ يعني الخطوط ــ (فتفرَّقَ بِكمْ عنْ سَبِيلِهِ) [مسند أحمد:صحيح].
قال بكر بن العلاء: أحسبه أراد شيطاناً من الإنس وهي البدع واللّه أعلم.
وعن مجاهد في قوله (ولاَ تَتَّبِعُوا السُّبُل) قال: البدع والشبهات.

¤من الأحاديث الثابتة:
حديث عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌ) [البخاري ومسلم] وفي رواية لمسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌ) [صحيح مسلم] وهذا الحديث عدّة العلماءُ ثلث الإسلام، لأنه جمع وجوه المخالفة لأمره عليه السلام. ويستوي في ذلك ما كان بدعة أو معصية.

¤من آثار الصحابة:
عن عبداللّه بن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال: اتبعوا آثارنا ولا تبتدعوا فقد كفيتم [اللالكائي:صحيح].

¤ممن جاء بعد الصحابة:
عن أبي إدريس الخولاني أنه قال: لأن أرى في المسجد ناراً لا أستطيع إطفاءها، أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها، وعن الفضيل بن عياض: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين.



نسأل الله أن يهدينا ويهدي سائر المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يوفقنا إلى التمسك بالتوحيد والسنة، وأن يفقهنا في الدين، ويجمع كلمتنا على الكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

(من مختصر كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي رحمه الله –ت 790هـ- بتصرف)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسمة أمل
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 4364
تاريخ التسجيل : 07/07/2007

بطاقة شخصية
ملاحظاتي:

مُساهمةموضوع: رد: « الــبــدعــة »   السبت يناير 05, 2008 11:30 am

جزاك الله الفردوس الاعلى

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://amli.the-up.com
نسمة أمل
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 4364
تاريخ التسجيل : 07/07/2007

بطاقة شخصية
ملاحظاتي:

مُساهمةموضوع: رد: « الــبــدعــة »   السبت يناير 05, 2008 1:48 pm

شكرا لــــــــــــــك
بارك الله فيك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://amli.the-up.com
ولد الشحوح
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: « الــبــدعــة »   الجمعة يناير 11, 2008 1:45 pm

و إياكم وبارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
« الــبــدعــة »
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نسمة أمل :: ¤®§][][ الاقسام الاسلامية ][][§®¤ :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: